بيلسان

............

27 September, 2006

الصوم والصحة النفسية


وصايا طبية

الصوم والصحة النفسية

انتشرت في عصرنا الأمراض النفسية وتفرعت، وأنشئ لها العديد من المصحات والمستشفيات، وتخصص فيها الأطباء والخبراء، وصرفت على العقاقير البلايين من الدولارات. والحقيقة أن هناك علاقة وثيقة جداً بين الاضطرابات النفسية والأمراض العضوية التي تتمكن من جسم الإنسان.

فالتوتر العصبي والقلق والاكتئاب والأرق كثيرا ما تنعكس على القلب بمختلف الأدواء من ارتفاع في ضغط الدم إلى مرض في شرايين القلب التاجية، أو اضطراب في ضربات القلب. وربما انعكست تلك الاضطرابات النفسية على المعدة، فإذا المعدة قد تقرحت، وإذا القولون قد تشنج وسبب الألم. وقد يسقط بعض المصابين بالاكتئاب فريسة لتعاطي المسكرات أو المخدرات. ولا شك أن الصائم يعيش في ظل أجواء روحانية مشبعة بالثقة والإيمان. والتزام الصائم بالامتناع عن الطعام والشراب وشهوات الجسد، يقوي الإرادة، ويجعله قويا في مواجهة مشاكل الحياة ومن ثم تمتلئ نفسه باليقين والرضا، وتخف عنه وساوس النفس والأوهام. ويجد الله تعالى دائما إلى جواره فيركن إليه. وحين يستطيع الصائم الوصول إلى تلك الدرجة بعبادته وصلاته وقراءته للقرآن، يكون قد وصل إلى بر الأمان، وحينئذ تقل الشكوى وتخف أعراض المرض، حتى إن باحثين من الأردن وجدوا انخفاضا كبيرا في معدل حدوث محاولات الانتحار في شهر رمضان قال أحمد شوقي: "الصوم حرمان مشروع، وتأديب بالجوع، وخشوع لله وخضوع، ولكل فريضة حكمة، وهذا الحكم ظاهره العذاب وباطنه الرحمة، يستثير الشفقة، ويحض على الصدقة، ويكسر الكبر، ويعلم الصبر، ويسن خلال البر، إذا جاع من ألف الشبع، وحرم المترف أسباب المتع، عرف الحرمان كيف يقع، والجوع كيف ألمه إذا لذع.

0 Comments:

Post a Comment

<< Home