بيلسان

............

13 April, 2006

من الأرشيف



قوات الاحتلال الاسرائيلي قتلت ناشط السلام البريطاني عندما ضم الطفل الفلسطيني لحمايته من القناص الإسرائيلية


30/10/2003


ذكرت مصادر صحافية إسرائيلية أن المدعي العسكري العام في جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجنرال مناحيم فنكيلشتاين استجاب بعد اشهر من المماطلات والتسويفات لطلب عائلة ناشط السلام البريطاني توم هوراندل أصيب بجراح بالغة بنيران جيش الاحتلال بالتحقيق في الحادث.
وكان ناشط السلام، السيد توم هوراندل (22 عاما) من مدينة مانشستر البريطانية قد أصيب بجراح بالغة في مدينة رفح الفلسطينية في شهر نيسان (ابريل) الماضي وتم نقله إلى المستشفي للعلاج، وبعد أن قام الأطباء بفحصه قرروا انه عمليا مات موتا سريريا وحالته الصحية منذ إصابته حرجة للغاية، وانه حسب المصطلحات المتعارف عليها طبيا فانه في غيبوبة مستمرة.
وحسب الشهادات والإفادات التي أدلى بها رفاقه في المنظمة العالمية من اجل السلام، التي يقوم ناشطوها بالتجول في المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967 وتقديم المساعدات للمدنيين الفلسطينيين الذين يعانون الأمرين من ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، فان الناشط البريطاني وصل في نيسان (ابريل) إلى المناطق الفلسطينية وانتقل إلى مدينة رفح لمساعدة الأطفال الفلسطينيين، وخلال تواجده هناك قام جيش الاحتلال الإسرائيلي بالهجوم علي المواطنين الفلسطينيين العزل، فقام هوراندل بضم طفل فلسطيني إليه لحمايته من وابل الرصاص الذي أطلقه جنود الاحتلال، وخلال الهجوم إصابته رصاصة قناص إسرائيلي في رأسه ونقل علي أثرها إلى المستشفي ومنذ ذلك الحين وهو في غيبوبة تامة.
وحاولت عائلة الناشط البريطاني إقناع المسؤولين في جيش الاحتلال بفتح تحقيق في قضية إصابة ابنهم، إلا أن السلطات الإسرائيلية رفضت ذلك، عندها قامت بتكليف المحامي الإسرائيلي، افيغدور فيلدمان، للمرافعة عنها، وهو قام بدوره، بحسب صحيفة هآرتس الإسرائيلية بإجراء الاتصالات المكثفة مع النائب العسكري العام في جيش الاحتلال لإقناعه بفتح تحقيق، فوافق مؤخرا علي ذلك. يشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قام بتعيين لجنة داخلية خاصة به قامت بالتحقيق في إصابة الناشط البريطاني، والتي توصلت، كالعادة، إلى نتيجة بأنه أصيب بنيران الإرهابيين الفلسطينيين، وبرأت ساحة جنود الاحتلال.
يشار إلى أن السلطات العسكرية الإسرائيلية قامت بالتحقيق في مقتل الصحافي البريطاني، جيمس ميلر، الذي قتله الاحتلال الإسرائيلي في نفس المنطقة، وبعد الانتهاء من التحقيق أعلنت الناطقة العسكرية الإسرائيلية، روت رون إن الجيش الإسرائيلي لا علاقة له بمقتل ميلر، وزعمت انه قتل بنيران المقاومة الفلسطينية، إلا أن الملحق العسكري في السفارة البريطانية في تل ابيب قام بالتدخل أيضا في هذا الموضوع واثبت للإسرائيليين إن التحقيق الذي أجروه غير مقنع، وعليه قام المدعي العسكري العام في جيش الاحتلال بفتح تحقيق جديد في القضية، ولكن الناطقة العسكرية الإسرائيلية رفضت الإفصاح عن نتائج التحقيق في القضية.
وقالت العائلة البريطانية إن التحقيق الذي أجراه الجيش الإسرائيلي ليس مقبولا عليها وانه تحقيق فاشل وصبياني. كما إن الملحق العسكري في السفارة البريطانية في تل ابيب تدخل في القضية لدي السلطات العسكرية الإسرائيلية وابلغها بان السفارة البريطانية ترفض نتائج التحقيق التي سلمت لعائلة الناشط هوراندل. وقام الملحق العسكري ، بتمزيق الأوراق وشريط الأدلة بعدما تسلمها من ضابط إسرائيلي أحضرها له.
وبعد الإلحاح حضر أمس إلى السفارة البريطانية في تل أبيب وفد من وزارة الدفاع الإسرائيلية، برئاسة أحد كبار الضباط، وعرض على الملحق العسكري البريطاني نتائج التحقيق الذي أجراه الجيش. وقد تبين أن هذا التحقيق جرى داخل الوحدة العسكرية الإسرائيلية التي قام أحد أفرادها بإطلاق الرصاص على المواطن البريطاني، وأن التحقيق كله مبني على فرضية خاطئة بالنسبة لزاوية النظر، فالمحققون لم يبدأوا تحقيقهم من مكان يستطيعون فيه فعلا التعرف إلى الحقائق.
وقد اعتقد الملحق العسكري أن هذا الأمر لم يكن صدفة، وأن الجيش يحاول تشويه الحقيقة ليتستر على القاتل، فغضب الملحق وراح يصرخ في وجه الوفد الإسرائيلي وتناول الأوراق وراح يمزقها، وقال فيما بعد إن «هذا التحقيق صبياني وليس فيه أي شيء جدي». ثم غادر الغرفة. وعلى أثر ذلك، قررت النيابة العسكرية الإسرائيلية إجراء تحقيق خاص بها وفق لأصول القضائية في هذا الحادث، مثلما فعلت في قضية الصحافي ميلر قبل بضعة أسابيع، وعليه فإن التحقيق سيخرج من أيدي الجيش.
من جهتها قالت عائلة توم هارندال، إن ثقتها معدومة بنزاهة التحقيق العسكري الإسرائيلية بملابسات إطلاق النار عليه في رفح مما أدى إلى موته سريرياً. وأوضحت شقيقته صوفي، 24 عاماً، إن سجل إسرائيل في مجال التحقيق بانتهاكات جنودها لحقوق الإنسان لا يدفع للتفاؤل بإنصاف توم.
وأفادت إن العائلة باشرت إستشارة الجهات القانونية بهدف تحديد الخطوات التي ستعمد إلى اتخاذها بعد ناهية التحقيق المتوقعة في غضون 3 اشهر. وذكرت أن الخطوات الأولى باتجاه إيقاف معالجة شقيقها الراقد بلا حراك في مستشفى لندني قد بدأت. ويشار إلى أن العائلة أجرت تحقيقاً ميدانيا في رفح، وجمعت إفادات 13 شاهد عيان ومجموعة من الصور تؤكد «بصورة قاطعة» أن قناصاً إسرائيلياً أطلق رصاصة على توم بشكل متعمد حين كان الشاب يحاول إنقاذ طفلة فلسطينية من رصاص جنود الاحتلال.
وقد قدم شقيقاه قبل ثلاثة أسابيع عريضة للسفير الإسرائيلي في لندن زفي شتابور مطالبين بالتسريع في الرد على طلبهم إجراء «تحقيق شفاف وشامل» بملابسات الحادث، كما سلمت والدته جوسلين عريضة مماثلة لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير أواسط الشهر الجاري.
وقالت صوفي أمس «إن لا ثقة لنا البتة بمكان التوصل إلى الحقيقة و معاقبة القناص الذي أطلق النار على توم من خلال تحقيق عسكري». وأضافت «طلبنا فتح تحقيق قضائي مستقل، فقرر الإسرائيليون إعطاءنا تحقيقاً غير قضائي وغير مستقل». وزادت إن التحقيق العسكري «لن يكون حيادياً»، درج على تقديم «كذب متعمد» لتبرير أحكامه الجائرة.
ولفتت إلى أن منظمة العفو الدولية ومنظمات انسانية عديدة تعتبر أن سجل القضاء العسكري الإسرائيلي لجهة محاسبة جنود الاحتلال على قتل وجرح آلاف الفلسطينيين، «سجل رهيب ليس جديراً بالثقة». و يشار إلى أن أنصار توم قد أقاموا موقعاً على شبكة الانترنت
www.tomhurndall.co.uk يضم التطورات المتعلقة بقضيته. وانشلوا صندوقاً للتبرعات التي ستساعدهم على إقامة القضايا القانونية في محاكم إسرائيلية وربما بريطانية لإنصاف توم ومعاقبة «قاتله».

http://www.tomhurndall.co.uk/images/hyper-cool-bw-low.jpg

IPC+MOFA



0 Comments:

Post a Comment

<< Home